أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
324
الأزمنة والأمكنة
وأوّل الصّفرية طلوع سهيل ، وآخره طلوع السّماك . وفيء الصّفرية أربعون ليلة يختلف حرّها وبردها وتسمّى المعتدلات . ثم أوّل الشّتاء طلوع السّماك وآخره وقوع الجبهة فهو أوّل الدفيء وآخره الصّرفة . وأول الصّيف السّماك الأعزل وهو الأوّل - وآخر الصّيف السّماك الآخر الذي يقال له : الرّقيب - وبينهما نحو من أربعين ليلة . وأوّل أسماء المطر القطقط وهو أصغر المطر والرّذاذ : فوق القطقط . ويقال : قططت السّماء وأرذت . ومنه الطَّش وهو فوق القطقط والرّذاذ والفعل طشت . ومنه البغش وهو فوق الطَّش ، والفعل : بغشت والغبية فوق البغشة . وكذلك الحلبة والشّجذة . ويقال : أغبت السّماء فهي مغبية وحلبت حلبا وشجذت شجذا وهو فوق البغشة . ومنه : الحفشة وهو مثل الغبية ويقال : خفشت خفشا . والحشكة مثلها . ويقال : حشكت . ومن المطر : الدّيمة وهي الدائم لا رعد فيه ولا برق ، أقلَّها ثلث النّهار وثلث اللَّيل ، وأكثرها ما بلغت من العدة . والتّهتان : نحو الدّيمة قال : يا حبّذا تضحك بالمشافر * كأنّه تهتان يوم ماطر ومن الدّيمة الهضب والهطل ، هضبت هضبا ، وهطلت هطلا وهطلانا قال الشّاعر : ندى الرّضم من ذات المزاهر إذ جنت * عليها هضاب الصّيف تهضبها هضبا ويقال : سحابة داجنة ومدجنة وقد دجنت دجنا والدّجنة من السّحاب المطبق الرّيان الذي ليس به مطر . ويقال : يوم دجن ويوم دجنة . وكذلك اللَّيلة توصف بهذا أو تضاف كاليوم ، والدّاجنة الماطرة المطبقة نحو الدّيمة . والدّجن : المطر الكثير . ومن الدّيمة : الرّهمة وهي أشدّ وقعا من الدّيمة وأسرع ذهابا ، يقال : أرهمت السّماء إرهاما وجماعتها الرّهم والرّهام . ومنها : الهفاء واحدها هفأة وهي نحو الرّهمة ، وقال الغبري : أفا وإفاءة . ومنها : الدثة وهي المطرة الخفيفة . والهدمة مثلها ، وجماعتها الهدم والهدام والدثّ والدّثاث . ويقال : أرض مدثوثة ومهدومة .